السيد الخميني

322

مناهج الوصول إلى علم الأصول

حقيقة الوجود ( 1 ) . تتميم : في اسم الجنس وعلمه : واعلم أن القوم لما رأوا أن بعض أسماء الأجناس عومل معه معاملة المعرفة - كأسامة وثعالة - فوقعوا في الاشكال : فذهب بعضهم : إلى أن أمثالها معارف لفظية ، والتعريف اللفظي كالتأنيث اللفظي متصور من غير فرق بين معانيها مع أسماء الأجناس ( 2 ) . وذهب آخر : إلى أن أعلام الأجناس وضعت للطبيعة المتعينة بالتعين الذهني ( 3 ) . فأورد عليه المحقق الخراساني : بلزوم التجريد عند الاستعمال ، أو عدم إمكان التطبيق على الخارج ، والوضع لذلك لغو ( 4 ) . وأجاب عنه شيخنا العلامة : بأن اللحاظ حرفي لا يوجب عدم التطبيق ( 5 ) . وهذا غير تام ، لان علم الجنس إذا كان متقوما باللحاظ وبه يفترق عن اسمه ، فلا يعقل انطباقه على الخارج بما هو ملحوظ مفترق ، لان اللحاظ - ولو كان - حرفيا - موطنه الذهن ، وما ينطبق على الخارج هو نفس الطبيعة . مع أن

--> ( 1 ) الأسفار 2 : 327 - 330 . ( 2 ) الكفاية 1 : 378 - 379 . ( 3 ) قوانين الأصول 1 : 203 / سطر 19 - 20 . ( 4 ) الكفاية 1 : 379 . ( 5 ) درر الفوائد 1 : 199 - 200 .